الفجر المشرق

لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة 829894
ادارة المنتدي لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة 103798

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

الفجر المشرق

لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة 829894
ادارة المنتدي لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة 103798

الفجر المشرق

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
الفجر المشرق

منتدى عام


    لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة

    avatar
    Admin
    Admin
    Admin


    عدد المساهمات : 81
    نقاط : 218
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/07/2011

    لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة Empty لإنـســـــان وفلســـفة الحـــياة

    مُساهمة من طرف Admin الجمعة أكتوبر 21, 2011 1:33 pm



    الإهداء..إلى أصدقائي جميعا،،،

    أحيانا تسلخنا الحياة بسوطها القاسي فتصنع منا نسخة غير تلك التي نريد، تضعنا في قوالب أخرى لاتناسبنا أبدا،تحولنا الحياة بمعادلاتها الصعبة وتعقيداتها الى أنواع مختلفة من أناس ضعفاء، بسطاء، الى وحوش، الى آلات لاترحم ولاتملك بذرة إحساس.. ولكننا لانملك خيارا لأننا قد لانستطيع الإستمرار بدون الدخول في حلبة الحياة.

    كم هو مؤلم أن تعيش الحياة كما لاتحب أو كما لاتريد، كم هو قاس أن ترى حلمك البسيط بحياة –جيدة- يتبدد بين هذا الضجيج المتزايد وزحمة الناس على فتات الدنيا والحسد والتناحر والكراهية.. والأشد إيلاما هو هروبك من أن تستوعب وتدرك جيدا أن الحياة لم تساعدك أبدا على أن تكون أفضل وأجمل وأنقى..وقد نجد الأفضل لنا أن نستمر بتجاهل الحقيقة المُرة من أن تقوقع في جوف من التأنيب ومعاقبة الضمير الحي.

    كم مرة حاولت أن تخرج من شخصيتك لتكون شخصية أخرى؟ كم يتمنى الإنسان الطيب أن يكون له قلبا قاسيا عله يستطيع أن ينسى ولايكترث لمن يقف أمامه من متاعب وبشر.. وكثيرا ما نحاول إثر تعرضنا لصدمة من قريب أو صديق أو حبيب ونقرر أن نتقمص شخصية أخرى لكننا بعد أن نستفيق من الصدمة ندرك أن الواقع شيئا آخر! وكم يفتقد صاحب القلب الفض الى نفسه التي عرفها أيام طفولته، يفتقد الى نفسه الرحيمة التي حبستها الحياة داخل كرة فولاذيه ورمتها في مكان مجهول في أعماقه؟!

    كثيرا مانجهل (الواقع) وما أكثر تجاهلنا له!. (الواقع) ذاك الذي لايعرف المجاملات ولايهتم لمشاعر أحد، بقسوته وطيبته هو ذاك الواقع يحط رحاله أينما وكيفما يشاء..لايقبل القسمة على إثنين، هو الواقع يفرض نفسه على الجميع.

    وكم نتمسك بأحلامنا ونصدقها وإن كانت مجرد ورق تتناثر مع ريح الواقع المؤلم..الذي لم نختاره ولم نختار أقداره وأتعابه وأحزانه وأفراحه ومناسباته.. لو نظرت يمينا لوجدت فرحا وفي اليسار هناك ألما وحزنا عميق.. وهناك صراع وخسران وهنا مستفيد.. نستمر في الصراع مع من لم نختارهم ليكونوا بجوارنا نصافحهم، نحبهم، نكرههم، نساعدهم،….، وهكذا نستجيب فقط لما تمليه علينا الظروف.

    وأسوأ مافي الحياة هي محاولة الإنسان تجميل نفسه وتلميعها أمام الآخرين وهو يعلم حقيقته من يكون.. ترى لماذا؟ أهي الكذبة التي يصدقها صاحبها؟أم هو السعي لنكون تلك الشخصيات التي تمنينا أن نكون كما قلت آنفا؟ فكم إخترع البشر من مصطلحات كاذبة يظهر عليها الحداثة والبرائة وفي جوفها الدنائة.. إنه إتفاق بشري على الرقي بمستوى الكذب علنا نجد القليل من الإحترام لأنفسنا..

    وكثيرا ما صدمتنا الحياة بأناس تغيرت شخصياتهم مرات عديدة فلم يعد ذلك الطيب حنونا ولم يعد ذلك الجلاد قاسيا! ليس علينا أن نلوم أحدا.. فمثلنا هم غيرنا.. وربما قد لايكون هذا المقياس صحيحا.. الأمر لك إختر ما شئت..

    ويالهذا الإنسان المسكين! عندما يرى نفسه كعملاق لا مثيل له فينفخ ريشه ويستمر في حياته كذئب خرج من كهفه بعد ليلة قارسة البروده، عصَرَته جوعا.. فخرج من مخبأه لايبحث عن فريسة مناسبة وإنما هو على إستعداد ليلقف أول من يجد في طريقه، لايهم إن كانت ستسد رمقه أو كأن تكون وجبة غير تلك المفضله!

    ويالهذا الإنسان المسكين! عندما يحتقر نفسه في كثير من المواقف.. ما أصغره! عندما يتعرض للإهانة والذل من تمثال أكبر منه قوة وأغلظ منه فضاضة.. كم يتمنى أن تبتلعه الأرض!كم مرة فكر في الإنتحار فلا شيء يستحق الحياة.

    مالذي دهاك؟ حتى تنسى حجمك أيها الصغير؟ فإذا كانت الأرض بالنسبة للكون لاشيء فكم ستكون أنت؟؟

    إننا كبشر نعيش في صراع داخلي مع ذواتنا فضلا عن الصراع مع كل شيء حولنا سواء شعرنا بذلك فعلا أم لا! هذا هو (الواقع) الذي يجب أن نعترف به.. وإلا كم صدمة نحتاج حتى نستفيق ونكتشف أننا نعيش حياتنا في أوراق وروتينيات لا تمت للواقع بصله.. متى سندرك أن تلك المصطلحات الجديدة التي نطلقها على أنفسنا مجرد وهم وزيف!

    وبين كل هذا وذاك كثيرا ماتجد ممن حولك يساويك في مستوى الصراع المعاش وبالتالي قد تعتبره صديقا لأنه يقف معك في زنزانة واحده..ربما تعرفه وربما لاتعرفه..

    وفي خضم هذه المتغيرات الغير متوازنة يلومك البعض أحيانا عن تقصيرك في التواصل معهم وعدم السؤال عنهم والإهتمام بهم كما كنت أو من المفترض أن تكون .. وكأنهم لا يدركون أنهم وللسبب ذاته كانوا إحدى المواد التي ساهمت في تركيب شخصيتك الجديده..

    أصدقائي .. أحبكم جميعــــــــــــــــا، أفتقدكم كثيرا، كما أفتقد نفسي.. إعذروني إنني أحيانا أحتاج للجلوس مع نفسي للبحث عنها وتفقد أحوالها..لا أستطيع أن أجاملكم وأنا أفتقد نفسي ذاتها..

    وختاما: هذه هي الحياة.. بحلوها ومرها سنعيشها سنحاول الإستماع بآلامها، بكل مافيها من جرح، ولكن لا تحلوا لنا المعاناة دون أن تشاركونا فيها..

    دمتم في نقاء


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 15, 2024 11:18 am